علم التصوف والصوفية
انتقل بعد ذلك إلى الجزئية الثانية وهي التصوف، التصوف أيها الأحباب علم شرعي حادث في الملة كبقية العلوم الشرعية، يعني أصول الفقه، وأصول الدين، وعلم التعبير، وعلم القراءات، كلها علوم شرعية حادثة في الملة على حد تعبير ابن خلدون في المقدمة.
والتصوف هو مقام الإحسان من الدين، ولذلك تعددت اسماؤه لإن تعدد الأسماء يدل على شرف المسمى، فهو علم السير، وهو علم السلوك، وهو علم الإحسان، وهو علم التربية الروحية، وهو علم الباطن أسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة، وهو علم الذوق ( ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا …) الحديث .
هذا العلم الشريف هو سنام الدين على حد الرواية التي جاءتنا من طريق سيدنا ابن عمر عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري إسلام فإيمان فإحسان في حديث ما يسمى السؤال والتصديق يسأله ويصدقه، (قال : ما الإحسان ؟ قال : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)، فأنت بين مشاهدة ومراقبة .
